الشيخ الأنصاري
331
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
فرض وجوده في الشيء ومعلوم أن معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار . ( وقد أورد على الاستدلال بلزوم استعمال قوله عليه السلام فيه حلال وحرام في معنيين أحدهما أنه قابل للاتصاف بهما وبعبارة أخرى يمكن تعلق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما والثاني أنه منقسم إليهما ويوجد النوعان فيه إما في نفس الأمر أو عندنا وهو غير جائز وبلزوم استعمال قوله عليه السلام حتى تعرف الحرام منه بعينه في المعنيين أيضا لأن المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية الحرمة إذا أريد معرفة الحكم المشتبه وحتى تعرف من الخارج من بينة أو غيرها الحرمة إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل انتهى ) . وليته أمر بالتأمل في الإيراد الأول أيضا ويمكن إرجاعه إليهما معا وهو الأولى . وهذه جملة ما استدل به من الأخبار . والإنصاف ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه في الشبهة بحيث لو فرض تمامية الأخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينها لكن بعضها غير دال إلا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عام به فلا يعارض ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا ودلالة